أحمد بن محمد المقري الفيومي

686

المصباح المنير في غريب الشرح الكبير للرافعي

و « ظلتم تفكهون » وهذه لغة بني عامر وفي الحجاز بكسر الأول تحريكا له بحركة العين نحو ظلت قائما و ( الثالثة ) وهي أقلها استعمالا إبقاء الإدغام كما لو أسند إلى ظاهر فيقال شدت ونحوه وإذا أمرت الواحد من هذا الباب ففيه لغات إحداها لغة الحجاز وهي الأصل فك الإدغام واجتلاب همزة الوصل نحو امنن واردد واغضض من صوتك وباقي العرب على الإدغام واختلفوا في تحريك الآخر فلغة أهل نجد وهي اللغة الثانية الفتح للتخفيف تشبيها بأين وكيف والثالثة لغة بني أسد الفتح أيضا إلا إذا لقيه ساكن بعده فيكسرون نحو رد الجواب والرابعة لغة كعب الكسر مطلقا لأنه الأصل في التقاء الساكنين كما يكسر آخر السالم نحو اضرب القوم والخامسة تحريكه بحركة الأول أية حركة كانت نحو رد وخف إلا مع ساكن بعده فالكسر أو مع هاء المؤنث فالفتح نحو ردها وإذا أمرت من باب مل يمل تعينت لغة الحجاز فيقال املله قالوا ولا يجوز الإدغام على لغة نجد فلا يقال مله لالتباس الأمر بالماضي وحمل النهي على الأمر قال بعضهم وربما جاز ذلك وإن كان الأمر على صورة الماضي لأن الألف إنما تجتلب لأجل الساكن ولا ساكن فإن الفاء محركة في المضارع والأمر مقتطع منه فلم يكن حاجة إلى الألف ووجه القول المشهور أن الإظهار هو الأصل والإدغام عارض والأصل لا يعتد بالعارض فعند اللبس يرجع إلى الأصل وإذا أمرت من مزيد على الثلاثة فالأكثر الإدغام والفتح لالتقاء الساكنين ويجوز فك الإدغم والإسكان نحو أسر الحديث وأسرر الحديث والنهي كالأمر ( فصل ) الثلاثي اللازم قد يتعدى بالهمزة أو التضعيف أو حرف الجر بحسب السماع وقد يجوز دخول الثلاثة عليه نحو نزل ونزلت به وأنزلته ونزلته ومنه ما يستعمل لازما ويجوز أن يتعدى بنفسه نحو جاء زيد وجئته ونقص الماء ونقصته ووقف